سكان: القوات الإسرائيلية تتقدم في جنوب غزة ونزوح المزيد من السكان بواسطة رويترز

بقلم نضال المغربي
القاهرة (رويترز) – أرسلت القوات الإسرائيلية دباباتها إلى مناطق أعمق في جنوب قطاع غزة يوم الأحد مع احتدام القتال مع نشطاء تقوده حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقال مسؤولو الصحة في غزة إن الضربات العسكرية الإسرائيلية قتلت 66 فلسطينيا في أنحاء القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
توغلت الدبابات في بلدات الكرارة والزنة وبني سهيلة شرق خان يونس بجنوب غزة، وقال مسعفون إن تسعة فلسطينيين على الأقل قتلوا في وقت سابق يوم الأحد في ضربات عسكرية إسرائيلية في تلك المناطق.
وقال سكان إنه أمكن سماع أصوات قتال عنيف في المناطق الشرقية من خان يونس حيث يعمل الجيش. وأدت عمليات الاقتحام الجديدة إلى نزوح آلاف الأسر من منازلهم والتوجه إلى مناطق مكتظة في المواصي غربا، وشمالا إلى دير البلح.
وخلال الأيام القليلة الماضية، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة في شرق خان يونس جاءت ردا على تجدد الهجمات، بما في ذلك إطلاق الصواريخ، من تلك المناطق ولمنع حماس من إعادة تجميع صفوفها. وأضافت أن القوات قتلت عشرات المسلحين في المنطقة ودمرت البنية التحتية العسكرية.
وفي هذه الأثناء، توغلت القوات الإسرائيلية في رفح، بالقرب من الحدود مع مصر، في الأجزاء الشمالية من المدينة، حيث لم تتمكن بعد من السيطرة عليها بالكامل.
كما قصفت الدبابات عدة مناطق وسط القطاع، من بينها مخيم البريج، ومخيم النصيرات، وقرية جحر الديك.
ومن المتوقع أن يجتمع مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز يوم الأحد في روما مع نظيريه الإسرائيلي والمصري ورئيس الوزراء القطري لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن لدى حماس.
وتريد حماس التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة، في حين يتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الصراع لن يتوقف إلا بعد هزيمة حماس.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الإسرائيلية (كان) إن رد إسرائيل على الاقتراح الأخير تم تسليمه إلى واشنطن يوم السبت قبل الاجتماع المتوقع – وهو أحدث جهد للتوصل إلى اتفاق بعد أشهر تبادلت فيها إسرائيل وحماس الاتهامات بالمسؤولية عن الجمود.
قالت إسرائيل يوم الأحد إنها ستضرب بقوة حزب الله حليف حماس بعد أن اتهمت حزب الله المدعوم من إيران بقتل 12 طفلا ومراهقا في هجوم صاروخي على ملعب لكرة القدم في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وأدى الهجوم إلى تصعيد التوترات في الأعمال العدائية التي دارت بالتوازي مع الحرب في غزة وأثارت مخاوف من نشوب صراع شامل بين الخصوم المدججين بالسلاح.
وقتل أكثر من 39 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة، وفقا للسلطات الصحية المحلية، التي لا تميز بين المقاتلين وغير المقاتلين.
وتقدر إسرائيل، التي فقدت 328 جنديا في القتال في غزة، أن المقاتلين يمثلون حوالي ثلث الفلسطينيين الذين قتلوا منذ أن شنت هجومها العسكري ردا على هجوم قادته حماس في جنوب إسرائيل في أكتوبر.
وقتل نحو 1200 شخص واحتجز 250 رهينة في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.